{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} الضمير لعيسى وقيل لمحمد صلى الله عليه وسلم وقيل للقرآن ، فأما على القول بأنه لعيسى أو لمحمد فالمعنى أنه شرط من أشراط الساعة ، يوجب العلم بها فسمى الشرط علماً لحصول العلم به ، ولذلك قرأ ابن عباس لعَلَم بفتح العين واللام: أي علامة وأما على القول بأنه للقرآن: فالمعنى أنه يعلمكم بالساعة .
{وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فاتقوا} إما بيّن البعض دون الكل ، لأن الأنبياء إنما يبينون أمور الدين لا الدنيا ، وقيل: بعض بمعنى كل هذا ضعيف .
{فاختلف الأحزاب} ذكر في مريم {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة} أي ينتظرون ، والضمير لقريش أو للأحزاب {الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين} {الأخلاء} : جمع خليل وهو الصديق ، وإما يعادي الخليل خليلَه يومَ القيامة ، لأن الضرر دخل عليه من صحبته ، ولذلك استثنى المتقين ، لأن النفع دخل على بعضهم من بعض {ياعباد لاَ} الآية . تقديره: يقول الله يوم القيامة للمتقين يا عبادي ، لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون .
{تُحْبَرُونَ} أي تنعمون وتسرون .
{وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} أي يائسون من الخير .