فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405192 من 466147

{قُلْ إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين} في تأويل أربعة أقوال: الأول أنها احتجاج وردّ على الكفار ، على تقدير قولهم ، ومعناها لو كان للرحمن ولد كما يقول الكفار لكنت أنا أول من يعبد ذلك الولد ؛ كما يعظم خدم الملك ولد الملك لتعظيم والده ، ولكن ليس للرحمن ولد ، فلست بعابد إلا الله وحده ، وهذا نوع من الأدلة يسمى دليل التلازم ؛ لأنه علق عبادة الولد بوجوده ، ووجوده محال فعبادته محال ، القول الثاني إن كان للرحمن ولد فأنا أول من عبد الله وحده ، وكذبكم في قولكم أن له ولداً ، والعابدين على هذين القولين بمعنى العبادة ، القول الثالث أن العابدين بمعنى المنكرين: يقال عَبِد الرجل إذا أنف وتكبر وأنكر الشيء ، والمعنى: إن زعمتم أن للرحمن ولداً فأنا أول المنكرين لذلك ، وإن على هذه الأقوال الثلاثة شرطية ، القول الرابع قال قتادة وابن زيد: إن هنا نافية بمعنى ما كان للرحمن ولد وتم الكلام ، ثم ابتدأ قوله {فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين} ، والأول هو الصحيح لأنه طريقة معروفة في البراهين والأدلة ، وهو الذي عوَّل عليه الزمخشري ، وقال الطبري: هو ملاطفة الخطاب ونحوه قوله تعالى: {وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [سبأ: 24] وقال ابن عطية منه قوله تعالى في مخاطبة الكفار {أَيْنَ شُرَكَآئِيَ} [النحل: 27] يعني شركائي على قولكم .

{فَذَرْهُمْ} الآية موادعة منسوخة بالسيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت