{فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ * إِنَّ الله هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فاعبدوه هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ * فاختلف الأحزاب} اليهود والنصارى . {مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ} كفروا واشركوا كما في سورة مريم . {مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ * هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ * الأخلاء} على المعصية في الدنيا . {يَوْمَئِذٍ} يوم القيامة . {بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين} . المتحابين في الله على طاعة الله.
أخبرنا عقيل بن محمد إنّ أبا الهرج البغدادي القاضي أخبرهم ، عن محمد بن جرير ، حدثنا ابن عبد الأعلى ، حدثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أبي إسحاق ، إنّ علياً رضي الله عنه قال في هذه الآية: خليلان مؤمنان وخليلان كافران ، فمات أحد المؤمنين ، فقال: يا ربّ إنّ فلان كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ، ويأمرني بالخير ، وينهاني عن الشرّ ، ويخبرني إنّي ملاقيك . يا ربّ فلا تضلّه بعدي واهده ، كما هديتني ، وإكرمه كما أكرمتني.
وإذا مات خليله المؤمن جمع بينهما ، فيقول: ليثني أحدكما على صاحبه . يقول: يا ربّ انه كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ، ويأمرني بالخير وينهاني عن الشرّ ، ويخبرني أنّي ملاقيك ، فيقول: نعم الأخ ، ونعم الخليل ، ونعم الصاحب.
قال: ويموت أحد الكافرين ، فيقول: إنّ فلان كان ينهاني عن طاعتك وطاعة رسولك ، ويأمرني بالشّر ، وينهاني عن الخير ويخبرني إنّي غير ملاقيك.
فيقول: بئس الأخ ، وبئس الخليل ، وبئس الصاحب .