{ياعباد} أي فيقال لهم يا عبادي . {لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليوم وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} أخبرنا عقيل بن محمد ، أخبرنا المعافا بن زكريا ، أخبرنا محمد بن جرير . أخبرنا ابن عبد الأعلى ، حدثنا المعتمر ، عن أبيه ، قال: سمعت إنّ الناس حتّى يبعثون ليس منهم أحد إلاّ فزع ، فينادي مناد: {ياعباد لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليوم وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} فيرجوها الناس كلّهم . قال: فيتبعها . {الذين آمَنُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ} فينكس أهل الاديان رؤسهم غير المسلمين.
{ادخلوا الجنة أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ} تسرون وتنعمون . {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ} بقصاع واحدتها صفحة.
{مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ} أباريق مستديرة الرؤوس ليست لها آذان ولا خراطم ، واحدها كوب . قال الأعشى:
صريفيّة طَيّبٌ طعمها ... لها زَبَدٌ بين كوب ودَنّ
أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه ، حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا حسن بن موسى ، حدثنا السكوني عبد الحميد بن عبد العزيز ، حدثنا الأشعث الضرير ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة . قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة لمن له سبع درجات هو على السادسة وفوق السابعة ، وإنَّ له لثلاثمائة خادم ، ويُغدي ويراح عليه كل يوم ثلاثمائة صحيفة"، ولا أعلمه إلاَّ قال:"من ذهب في كل صحيفة لون ليس في الأخرى ، وإنَّه ليلذ أوله كما يلذ آخره ، ومن الأشربة ثلاثمائة إناء ، في كلّ إناء لون ليس في الأخرى ، وإنَّهُ ليلذ أوله كما يلذ آخره ، وإنّه ليقول يا ربّ لو أذنتني لأطعمت أهل الجنّة ، وسقيتهم لا ينقص مما عندي شيء إنّ له من الحور العين لاثنين وسبعين زوجة ، سوى زوجته في الدّنيا ، وإنّ الواحدة منهنّ ليأخذ مقعدها قدر ميل من الأرض".