أخبرنا ابن فنجويه ، حدثنا طلحة بن محمد وعبيد الله بن أحمد ، قالا: حدثنا أبو بشر بن مجاهد ، حدثنا فضل بن الحسن ، حدثنا عبيد الله بن معاد ، حدثنا أبي ، عن عمران بن جرير ، قال: سمعت أبا نضرة يقرأ {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} ، قال: هو عيسى ، وبإسناده عن ابن مجاهد ، حدثني عبد الله بن (عمر) بن سعد ، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، حدثنا خالد بن الحرث ، حدثنا أبو مكي ، عن عكرمة {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} ، قال: ذلك عيسى (عليه السلام) .
وقرأ ابن عباس وأبو هريرة وقتادة ومالك بن دينار والضحاك {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} بفتح السين واللام ، أي إمارة وعلامة ، وفي الحديث: ينزل عيسى بن مريم على ثنية بالأرض المقدسة ، يقال لها: أفيق ، بين مُمصرّتَيْن وشعر رأسه دهين وبيده حربة يقتل بها الدجال . فيأتي بيت المقدس والنّاس في صلاة العصر ، والإمام يؤم بهم فيتأخر الإمام ، فيتقدّمه عيسى ويصلي خلفه على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ثمّ يقتل الخِنزير ، ويكسر الصليب ، ويخرب البيع والكنائس ، ويقتل النصارى . إلاَّ من آمن به.
وقال قوم: الهاء في قوله: {وَإِنَّهُ} كناية عن القرآن ، ومعنى الآية وإِنَّ القرآن لَعِلمٌ لِلسَّاعَةِ يعلمكم قيامها ويخبركم بأحوالها وأهوالها ، وإليه ذهب الحسن.
{فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا} فلا تَشكُنَّ بها أي فيها . {واتبعون هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ * وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ} ولا يَصرفنّكم {الشيطان} عن دين الله . {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَلَمَّا جَآءَ عيسى} بني إِسرائيل . {بالبينات قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بالحكمة} بالنبوة . {وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الذي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} من أحكام التوراة.