فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405042 من 466147

ثم وصف المشركين فقال: {إِنَّ المجرمين} يعني: المشركين {فِى عَذَابِ جَهَنَّمَ خالدون} أي: دائمون ، لا يموتون ولا يخرجون {لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} يعني: لا ينقطع عنهم العذاب طرفة عين {وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} يعني: آيسين من رحمة الله تعالى.

قوله تعالى: {وَمَا ظلمناهم} يعني: لم نعذبهم بغير ذنب {ولكن كَانُواْ هُمُ الظالمين} لأنهم كانوا يستكبرون عن الإيمان.

قوله تعالى: {وَنَادَوْاْ يامالك} وذلك أنه لما يشتد عليهم العذاب ، يتمنون الموت ، ويقولون لخازن جهنم: يَا مَالِك {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} يعني: ادع ربك لقبض أرواحنا ، فأجابهم بعد أربعين سنة {قَالَ إِنَّكُمْ ماكثون} وروى عطاء بن السائب ، عن رجل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: يجيبهم بعد ألف سنة {إِنَّكُمْ ماكثون} ويقال: إنهم ينادون {وَنَادَوْاْ يامالك لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} فأوحى الله تعالى إلى مالك ليجيبهم ، فيقول لهم مالك قَالَ: إنَّكُمْ مَاكِثُونَ.

قوله تعالى: {لَقَدْ جئناكم بالحق} يعني: جاءكم جبريل في الدنيا ، بالقرآن والتوحيد {ولكن أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقّ كارهون} يعني: جاحدون.

وهو قوله تعالى: {أَمْ أَبْرَمُواْ أَمْراً} قال مقاتل: وذلك حين اجتمعوا في دار الندوة ، ودخل إبليس عليهم ، وقد ذكرناه في سورة الأنفال.

فنزل {أَمْ أَبْرَمُواْ أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} يعني: أجمعوا أمرهم بالشر على النبي صلى الله عليه وسلم {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} أي: مجمعون أمرنا على ما يكرهون.

وقال الكلبي: وذلك أن ثلاثة نفر ، اجتمعوا وقالوا: إنه يقول: بأن ربي يعلم السر.

أترى أنه يعلم مَا نقول بيننا؟ فنزل {أَمْ أَبْرَمُواْ أَمْراً} يعني: أقاموا على المعصية {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} أي: معذبون عليها.

قال القتبي: أي: أحكموه ، والمبرم: المفتول على طاقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت