{ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب} [البقرة: 132] {لعلهم} أي لعل من أشرك منهم يرجع إلى التوحيد أو عن الشرك بدعاء الموحدين منهم. ثم أضرب عن رجاء الرجوع منهم إلى أن تمتيعهم بالعمر وسعة الرزق صار سبباً لعظم كفرهم وشدة عنادهم.
قال جار الله: أراد بل اشتغلوا عن التوحيد {حتى جاءهم الحق} وهو القرآن {ورسول مبين} الرسالة واضحها فخيل بهذه الغاية أنهم تنبهوا عندها من غفلتهم لاقتضائها التنبيه. ثم ابتدأ قصتهم عند مجيء الحق قائلاً {ولما جاءهم الحق} جاؤا بما هو شر من غفلتهم وهو أن ضموا إلى شركهم معاندة الحق ومكابرة الرسول وإنكار القرآن والله أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 6 صـ 85 - 89}