وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وابن مردويه ، عن بريدة قال:"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هل في الجنة خيل؟ فإنها تعجبني ؛ قال:"إن أحببت ذلك أتيت بفرس من ياقوتة حمراء ، فتطير بك في الجنة حيث شئت"فقال له رجل: إن الإِبل تعجبني ؛ فهل في الجنة من إبل؟ فقال:"يا عبد الله ، إن أدخلت الجنة ، فلك فيها ما تشتهي نفسك ولذت عينك"."
وأخرج عبد بن حميد ، عن كثير بن مرة الحضرمي قال: إن السحابة لتمر بأهل الجنة فتقول ما أمطركم؟
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن ابن سابط قال: إن الرسول يجيء إلى الشجرة من شجر الجنة ، فيقول: إن ربي يأمرك أن تفتقي لهذا ما شاء ، فإن الرسول ليجيء إلى الرجل من أهل الجنة ، فينشر عليه الحلة ، فيقول: قد رأيت الحلل ، فما رأيت مثل هذه!
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن عمر بن قيس قال: إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الثمرة ، فتجيء حتى تسيل في فيه ، وإنها في أصلها في الشجرة.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن عبد الرحمن بن سابط قال: إن الرجل من أهل الجنة ، ليزوّج خمسمائة حوراء ، وأربعمائة بكر ، وثمانية آلاف ثيب ، ما منهن واحدة إلا يعانقها عمر الدنيا كلها ، لا يوجد واحد منهما من صاحبه ، وإنه لتوضع مائدته ، فما تنقضي منها نهمته عمر الدنيا كلها ، وإنه ليأتيه الملك بتحية من ربه ، وبين أصبعيه مائة أو سبعون حلة ، فيقول ما أتاني من ربي شيء أعجب إليّ من هذه! فيقول: أيعجبك هذا؟ فيقول: نعم فيقول: الملك لأدنى شجرة بالجنة تلوني لفلان من هذا ما اشتهت نفسه.
وأخرج ابن جرير ، عن أبي ظبية السلمي قال: إن السرب من أهل الجنة لتظلهم السحابة فتقول: ما أمطركم؟ فما يدعو داع من القوم بشيء ، الا أمطرتهم ، حتى أن القائل منهم ليقول: أمطرينا كواعب أتراباً.
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72)