فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404978 من 466147

ويحسِّن هذا الالتفات أنه حكاية لشيء في نفس الرّسول فجعل الرسول بمنزلة الغائب لإظهار أن الله لا يهمل نداءه وشكواه على حدّ قوله تعالى: {عبس وتولّى} [عبس: 1] .

وإضافة القيل إلى ضمير الرسول مشعرة بأنه تكرر منه وعرف به عند ربّه ، أي عُرف بهذا وبما في معناه من نحو {يا ربّ إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً وقوله: حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه مَتَى نصر الله} [البقرة: 214] .

وقرأ الجمهور {وقيلَه} بنصب اللام على اعتبار أنه مصدر نُصب على أنه مفعول مطلق بَدل من فعله.

والتقدير: وقال الرسول قيلَه ، والجملة معطوفة على جملة {ولئن سألتهم من خلقهم} [الزخرف: 87] أو على جملة {فأنى يؤفكون} [الزخرف: 87] ، أي وقال الرسول حينئذٍ يا ربّ الخ.

ونظيره قول كعب بن زهير:

تمشي الوشاة جنابيْها وقيلَهم

إنك يا بنَ أبي سُلْمى لمقتول...

على رواية (قيلَهم) ونصبه ، أي ويقولون: قيلهم وهي رواية الأصمعي.

ويجوز أن يكون النصب على المفعول به لقوله: {لا نَسْمَع} [الزخرف: 80] ، والتقدير: بلى ونعلم قِيلَه وهذا اختيار الفراء والأخفش ، وقال المبرد والزجاج: هو منصوب بفعل مقدر دل عليه قوله: {وعنِده علم الساعة} [الزخرف: 85] أي ويعلم قيله.

وقرأ عاصم وحمزة بجرّ لام (قيلِه) ويجوز في جرّه وجهان:

أحدهما: أن يكون عطفاً على {الساعة في قوله: وعنده علم الساعةِ} [الزخرف: 85] أي وعلمُ قيللِ الرسول: يا ربّ ، وهو على هذا وعد للرسول بالنصر وتهديد لهم بالانتقام.

وثانيهما: أنْ تكون الواو للقسم ويكون جواب القسم جملة {إن هؤلاء قوم لا يؤمنون} على أن الله أقسم بقول الرسول: يا ربّ ، تعظيماً للرسول ولقيله الذي هو تفويض للرب وثقة به.

ومقول {قيله} هُو {يا رب} فقط ، أي أُقسم بندَاء الرسول ربَّه نداءَ مضطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت