أن يلقى النبيّ المشركين بالصفح والمسالمة ، ثم يلقاهم اللّه سبحانه بعد ذلك بالوعيد ..
هذا ، واللّه اعلم.
ونود هنا ، بعد ختام هذه السورة أن نشير إلى أمر كان ملفتا للنظر ..
فقد كثر فِي هذه السورة ذكر الاسم الكريم « الرَّحْمنِ » الذي تكرر فِي سبعة مواضع من السورة هي:
«وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ... » الآية: (17) « وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً ... » الآية: (19) « وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ... » الآية: (20) « وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ ... » الآية (33) « وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ... » الآية: (36) « وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ .. » (45) .
« قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ... » الآية: (81) ولذكر « الرَّحْمنِ » موقعه فِي الآية التي ذكر فيها ، كما له حكمته التي تلتمس من هذا الذكر فِي هذا الموضع .. فحيث ذكر « الرحمن » جلّ وعلا ، كانت تجليات الرحمة ، ورحمات الرحمن ، مبسوطة لكل طالب ، طالبة لكل