فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404965 من 466147

هو تسبيح بحمد اللّه وتقديس لجلاله ، بلسان كل مخلوق فِي السماوات والأرض .. فهو سبحانه - المتفرد بالألوهة فِي السماء ، والأرض .. ومن ثمّ كان كل من فِي السماوات والأرض لسان حمد للّه ، وتسبيح للّه ، وولاء لجلاله.

وفى قوله تعالى: « وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » تذكير للناس - وهم يشهدون جلال اللّه ، وعظمته فِي هذا الملك العظيم الذي له وحده - تذكير لهم بيوم الحساب والجزاء ، الذي لا يعلمه إلا هو .. وذلك يوم يرجعون إلى اللّه ، ويجزى كل امرئ بما عمل ..

قوله تعالى: «وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » المراد بالمدعوّين من دون اللّه هنا ، هم الملائكة ، الذين يعبدهم المشركون فِي هذه الأصنام التي سموها بأسماء أطلقوها على بعض الملائكة ، مثل اللات ، والعزى ، ومناة ، وغيرها ، وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: « إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى » (27: النجم) وهؤلاء الملائكة الذين يعبدهم المشركون فِي تلك الأصنام التي يتمثلونها فيهم - وبتلك الأسماء التي يسمونهم بها - هؤلاء الملائكة ، لا يملكون الشفاعة لأحد ، كما يتوهم هؤلاء المشركون إذ يقولون عنهم: « ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى » (3: الزمر) ويقولون فيهم: « هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ » (18: يونس) .

وقوله تعالى: « إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ » هو استثناء من عموم النفي الواقع على شفاعة الملائكة .. أي أن الملائكة لا يشفعون إلا لمن شهد بالحق ، فآمن باللّه ، ويرسل اللّه ، وباليوم الآخر .. كما يقول اللّه تعالى: « لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ » (78: الزخرف) .. فهؤلاء الذين كرهوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت