والوجه أن يكون الجر والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه، والرفع على قولهم: أيمن الله، وأمانة الله، ويمين الله، ولعمرك، ويكون قوله: {إن هؤلاء قوم لا يؤمنون} ، جواب القسم، كأنه قال: وأقسم بقيله، أو وقيله يا رب قسمي.
{إن هؤلاء قوم لا يؤمنون} ، وإقسام الله بقيله، رفع منه وتعظيم لدعائه والتجائه إليه.
انتهى، وهو مخالف لظاهر الكلام، إذ يظهر أن قوله: يا رب إلى لا يؤمنون، متعلق بقيله، ومن كلامه عليه السلام: وإذا كان أن هؤلاء جواب القسم، كان من إخبار الله عنهم وكلامه، والضمير في وقيله للرسول، وهو المخاطب بقول {فاصفح عنهم} ، أي أعرض عنهم وتاركهم، {وقل سلام} ، أي الأمر سلام، فسوف يعلمون وعيد لهم وتهديد وموادعة، وهي منسوخة بآية السيف.
وقرأ الجمهور: يعلمون، بياء الغيبة، كما في: فاصفح عنهم.
وقرأ أبو جعفر، والحسن، والأعرج، ونافع، وهشام: بتاء الخطاب.
وقال السدي: وقل سلام، أي خيراً بدلاً من شرهم.
وقال مقاتل: أورد عليهم معروفاً.
وحكى الماوردي: قل ما تسلم به من شرهم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 8 صـ}