فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404929 من 466147

ومن قرأ: الله ، ضمنه أيضاً معنى المعبود ، كما ضمن العلم في نحو قولهم: هو حاتم في طيئ ، أي جواد في طيىء.

ويجوز أن تكون الصلة الجار والمجرور.

والمعنى: أنه فيهما بالإلهية والربوبية ، إذ يستحيل حمله على الاستقرار.

وفي قوله: {وفي الأرض} ، نفى لآلهتهم التي كانت تعبد في الأرض.

{وعنده علم الساعة} : أي علم تعيين وقت قيامها ، وهو الذي استأثر به تعالى.

وقرأ الجمهور: يرجعون ، بياء الغيبة ؛ ونافع ، وعاصم ، والعدنيان: بتاء الخطاب ، وهو في كلتا القراءتين مبني للمفعول.

وقرئ: بفتح تاء الخطاب مبنياً للفاعل.

وقرأ الجمهور: بياء الغيبة وشد الدال ، وعنه بتاء الخطاب وشد الدال ، والمعنى: ولا يملك آلهتهم التي يدعون الشفاعة عند الله.

قال قتادة: استثنى ممن عبد من دون الله عيسى وعزيراً والملائكة ، فإنهم يملكون شفاعة بأن يملكها الله إياهم ، إذ هم ممن شهد بالحق ، وهم يعلمونه في أحوالهم ، فالاستثناء على هذا متصل.

وقال مجاهد وغيره: من المشفوع فيهم؟ كأنه قال: لا يشفع هؤلاء الملائكة وعزير وعيسى إلا فيمن شهد بالحق ، وهو يعلمه ، أي بالتوحيد ، قالوا: فالاستثناء على هذا منفصل ، كأنه قال: لكن من شهد بالحق يشفع فيهم هؤلاء.

وهذا التقدير الذي قدروه يجوز أن يكون فيه الاستثناء متصلاً ، لأنه يكون المستثنى منه محذوفاً ، كأنه قال: ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة في أحد ، إلا فيمن شهد بالحق ، فهو استثناء من المفعول المحذوف ، كما قال الشاعر:

نجا سالم والنفس منه بشدقه ...

ولم ينج إلا جفن سيف ومئزار

أي: ولم ينج إلا جفن سيف ، فهو استثناء من المشفوع فيهم الجائز فيه الحذف ، وهو متصل.

فإن جعلته مستثنى من {الذين يدعون} ، فيكون منفصلاً ، والمعنى: ولا يملك آلهتهم ، ويعني بهم الأصنام والأوثان ، الشفاعة.

كما زعموا أنهم شفعاؤهم عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت