فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404922 من 466147

{فأنى يُؤْفَكُونَ} أي كيف ينقلبون عن عبادته وينصرفون عنها حتى أشركوا به غيره رجاء شفاعتهم له.

يقال: أَفَكَه يَأْفِكُه أَفْكاً ؛ أي قلبه وصرفه عن الشيء.

ومنه قوله تعالى: {قالوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا} [الأحقاف: 22] .

وقيل: أي ولئن سألت الملائكة وعيسى"مَنْ خَلَقَهُمْ"لقالوا الله.

"فَأَنَّى يُوْفَكُونَ"أي فأنّى يُؤفك هؤلاء في ادعائهم إياهم آلهة.

وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (88)

في"قِيلِهِ"ثلاث قراءات: النصب ، والجرّ ، والرفع.

فأمّا الجرّ فهي قراءة عاصم وحمزة.

وبقية السبعة بالنصب.

وأما الرفع فهي قراءة الأعرج وقتادة وابن هُرْمُز ومسلم بن جُنْدُب.

فمن جرّ حمله على معنى: وعنده علم الساعة وعلم قِيلِه.

ومن نصب فعلى معنى: وعنده علم الساعة ويعلم قِيلَه ؛ وهذا اختيار الزجاج.

وقال الفرّاء والأخفش: يجوز أن يكون {وَقِيلِهِ} عطفاً على قوله: {أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم} [الزخرف: 80] .

قال ابن الأنباري: سألت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد بأيّ شيء تنصب القيل؟ فقال: أنصبه على"وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيَعْلَم قِيلَهِ".

فمن هذا الوجه لا يحسن الوقف على"تُرْجَعُونَ"، ولا على"يَعْلَمُونَ".

ويحسن الوقف على"يَكْتُبُونَ".

وأجاز الفراء والأخفش أن ينصب القيل على معنى: لا نسمع سِرّهم ونجواهم وقِيلَه ؛ كما ذكرنا عنهما.

فمن هذا الوجه لا يحسن الوقف على"يَكْتُبُونَ".

وأجاز الفراء والأخفش أيضاً: أن ينصب على المصدر ؛ كأنه قال: وقال قِيله ، وشكا شكواه إلى الله عز وجل ، كما قال كعب بن زهير:

تمشي الوُشاةُ جَنابَيها وقِيَلُهُم ...

إنّك يا بْنَ أبي سُلْمَى لَمَقْتُولُ

أراد: ويقولون قيلهم.

ومن رفع"قيله"فالتقدير: وعنده قيلُه ، أو قِيلُه مسموع ، أو قيلُه هذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت