فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404915 من 466147

وقوله: {لقد جئناكم} الآية ، يحتمل أن يكون من قول مالك لأهل النار ، ويكون قوله: {جئناكم} (على حد ما يدخل أحد جملة الرئيس كناية عن نفسه في فعل الرئيس فيقول غلبناكم وفعلنا بكم ونحو هذا ، ثم ينقطع كلام مالك في قوله: {كارهون} ويحتمل أن يكون قوله: {جئناكم} من قول الله تعالى لقريش بعقب حكاية أمر الكفار مع مالك ، وفي هذا توعد وتخويف فصيح ، بمعنى انظروا كيف تكون حالكم ، ثم تتصل الآية على هذا بما بعدها من أمر قريش.

وقوله تعالى: {أم أبرموا أمراً} من أمور كفرهم وتدبيرهم على عهد محمد صلى الله عليه وسلم كما فعلوا في اجتماعهم على قتله في دار الندوة إلى غير ذلك ، و: {أم} في هذه الآية: المنقطعة.

وقوله: {فإنا مبرمون} أي فإنا محكمو نصره وحمايته. والإبرام: أن تجمع خيطين ثم تفتلهما فتلاً متقناً. والبريم: خيط فيه لونان.

وقوله تعالى: {أم يحسبون} الآية ، قال محمد بن كعب القرظي: نزلت لأن كثيراً من العرب كانوا يعتقدون أن الله تعالى لا يسمع السر ، ومنه حديث الثقفي والقرشيين الذين سمعهم ابن مسعود يقولون عند الكعبة: أترى الله يسمعنا؟ فقال أحدهم: يسمع إذا جهرنا ولا يسمع إذا أخفينا الحديث ، فأخبر الله تعالى في هذه الآية أنه يسمع ، أي يدرك السر والنجوى ، وأن رسله الحفظة من الملائكة يكتبون أعمال البشر مع ذلك ، وتعد للجزاء يوم القيامة.

واختلف المفسرون في قوله تعالى: {قل إن كان للرحمن ولد ، فأنا أول العابدين} فقالت فرقة: العابدون: هو من العبادة ، ثم اختلفوا في معنى الآية بعد ذلك ، فقال قتادة والسدي والطبري ، المعنى:

{قل} لهم {إن كان للرحمن ولد} كما تقولون فأنا أول من يعبده على ذلك ، ولكن ليس به شيء من ذلك تعالى وجل. قال الطبري: فهذا الطاف في الخطاب ، ونحوه قوله: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} [سبأ: 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت