فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404687 من 466147

وقال الكلبي ، ومقاتل: هم فرق النصارى اختلفوا في أمر عيسى.

قال قتادة: ومعنى {مِن بَيْنِهِمْ} : أنهم اختلفوا فيما بينهم ، وقيل: اختلفوا من بين من بعث إليهم من اليهود والنصارى ، والأحزاب هي: الفرق المتحزبة {فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ ظَلَمُواْ} من هؤلاء المختلفين ، وهم الذين أشركوا بالله ولم يعملوا بشرائعه {مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ} أي: أليم عذابه وهو يوم القيامة {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة} أي: هل يرتقب هؤلاء الأحزاب وينتظرون إلا الساعة {أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} أي: فجأة {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} أي: لا يفطنون بذلك ، وقيل: المراد بالأحزاب: الذين تحزّبوا على النبي صلى الله عليه وسلم وكذبوه ، وهم المرادون بقوله: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة} والأوّل أولى.

{الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} أي: الأخلاء في الدنيا المتحابون فيها يوم تأتيهم الساعة بعضهم لبعض عدوّ ، أي: يعادي بعضهم بعضاً ، لأنها قد انقطعت بينهم العلائق واشتغل كل واحد منهم بنفسه ، ووجدوا تلك الأمور التي كانوا فيها أخلاء أسباباً للعذاب فصاروا أعداء.

ثم استثنى المتقين فقال: {إِلاَّ المتقين} فإنهم أخلاء في الدنيا والآخرة ، لأنهم وجدوا تلك الخلة التي كانت بينهم من أسباب الخير والثواب فبقيت خلتهم على حالها {ياعباد لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليوم وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} أي: يقال لهؤلاء المتقين المتحابين في الله بهذه المقالة فيذهب عند ذلك خوفهم ويرتفع حزنهم {الذين ءامَنُواْ بئاياتنا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ} الموصول يجوز أن يكون نعتاً لعبادي ، أو بدلاً منه ، أو عطف بيان له ، أو مقطوعاً عنه في محل نصب على المدح ، أو في محل رفع بالابتداء وخبره {ادخلوا الجنة} على تقدير: يقال لهم ادخلوا الجنة.

والأوّل أولى ، وبه قال الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت