وعن المعتمر بن سليمان: سمع أن الناس حين يبعثون، ليس منهم أحد إلا يفزغ فينادي منادٍ {يا عبادي لا خوف عليكم} ، فيرجوها الناس كلهم، فيتبعها {الذين آمنوا} الآية، قال: فييأس منها الكفار.
وقرأ الجمهور: لا خوف، مرفوع منون؛ وابن محيصن: بالرفع من غير تنوين؛ والحسن، والزهري، وابن أبي إسحاق، وعيسى، وابن يعمر: بفتحها من غير تنوين، و {الذين آمنوا} صفة ليا عبادي.
{تحبرون} : تسرون سروراً يظهر حباره، أي أثره على وجوهكم، لقوله تعالى: {تعرف في وجوههم نضرة النعيم} وقال الزجاج: يكرمون إكراماً يبالغ فيه، والحبرة: المبالغة فيما وصف بجميل وأمال أبو الحرث عن الكسائي.
{بصحاف} : ذكره ابن خالويه.
والضمير في: {فيها} ، عائد على الجنة.
{ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين} : هذا حصر لأنواع النعم، لأنها إما مشتهاة في القلوب، أو مستلذة في العيون.
وقرأ أبو جعفر، وشيبة، ونافع، وابن عباس، وحفص: ما تشتهيه بالضمير العائد على ما، والجمهور وباقي السبعة: بحذف الهاء.
وفي مصحف عبد الله: ما تشتهيه الأنفس وتلذه الأعين، بالهاء فيهما.
و {تلك الجنة} : مبتدأ وخبر.
و {التي أورثتموها} : صفة، أو {الجنة} صفة، و {التي أورثتموها} ، و {بما كنتم تعملون} الخبر، وما قبله صفتان.
فإذا كان بما الخبر تعلق بمحذوف، وعلى القولين الأولين يتعلق بأورثتموها، وشبهت في بقائها على أهلها بالميراث الباقي على الورثة.
ولما ذكر ما يتضمن الأكل والشرب، ذكر الفاكهة.
{منها تأكلون} : من للتبعيض، أي لا تأكلون إلا بعضها، وما يخلف المأكول باق في الشجر، كما جاء في الحديث. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 8 صـ}