فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404669 من 466147

حكوا أن آلهتهم خير ، ثم عنّ لهم أن يستفهموا ، على سبيل التنزل من الخبر إلى الاستفهام المقصود به الإفحام ، وهذا الاستفهام يتضمن أن آلهتهم خير من عيسى.

{ما ضربوه لك إلاّ جدلاً} : أي ما مثلوا هذا التمثيل إلا لأجل الجدل والغلبة والمغالطة ، لا لتمييز الحق واتباعه.

وانتصب جدلاً على أنه مفعول من أجله ، وقيل: مصدر في موضع الحال.

وقرأ ابن مقسم: إلا جدالاً ؛ بكسر الجيم.

وألف خصمون: شديدو الخصومة واللجاج ؛ وفعل من أبنية المبالغة نحو: هدى.

والظاهر أن الضمير في أم هو لعيسى ، لتتناسق الضمائر في قوله: {إن هو إلاّ عبد} .

وقال قتادة: يعود على النبي (صلى الله عليه وسلم) .

{أنعمنا عليه} بالنبوة وشرفناه بالرسالة.

{وجعلناه مثلاً} أي خبرة عجيبة ، كالمثل {لبني إسرائيل} ، إذ خلق من غير أب ، وجعل له من إحياء الموتى وإبراء الأكمة والأبرص والأسقام كلها ، ما لم يجعل لغيره في زمانه.

وقيل: المنعم عليه هو محمد (صلى الله عليه وسلم) .

{ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة من الأرض} ، قال بعض النحويين: من تكون للبدل ، أي لجعلنا بدلكم ملائكة ، وجعل من ذلكم قوله تعالى: {أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة} أي بدل الآخرة ، وقول الشاعر:

أخذوا المخاض من الفصيل غلية ...

ظلماً ويكتب للأمير أفالا

أي بدل الفصيل ، وأصحابنا لا يثبتون لمن معنى البدلية ، ويتأولون ما ورد ما يوهم ذلك.

قال ابن عطية: لجعلنا بدلاً منكم.

وقال الزمخشري: ولو نشاء ، لقدرتنا على عجائب الأمور وبدائع الفطر ، لجعلنا منكم: لولدنا منكم يا رجال ملائكة يخلفونكم في الأرض ، كما يخلفكم أولادكم ؛ كما ولدنا عيسى من أنثى من غير فحل ، لتعرفوا تميزنا بالقدرة الباهرة ، ولتعلموا أن الملائكة أجسام لا تتولد إلا من أجسام ، وذات القديم متعالية عن ذلك.

انتهى ، وهو تخريج حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت