قَالَ حلماء علماء صبر ثبت إن ظلموا لم يظلموا وإن بغي عليهم لم يبغوا قد براهم الخوف كأنهم القداح
أنبأنا حامد بْن مُحَمَّد بْن شعيب البلخي حَدَّثَنَا سريج بْن يونس حَدَّثَنَا شجاع بْن أَبِي نصر أَبُو نعيم القاري عَن أَبِي عمرو بْن العلاء قَالَ رآني سعيد ابن جبير وأنا جالس مع الشباب قال مَا يجلسك مع الشباب عليك بالشيوخ
أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الْمُحَجَّلِ عَنِ ابْنِ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لصاحب صالح خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ وَالْوَحْدَةُ خَيْرٌ من صاحب السُّوءِ وَمُمْلِي الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ السَّاكِتِ وَالسَّاكِتُ خَيْرٌ مِنْ مُمْلِي الشَّرِّ
قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه العاقل لا يصاحب الأشرار لأن صحبة صاحب السوء قطعة من النار تعقب الضغائن لا يستقيم وده ولا يفي بعهده وإن من سعادة المرء خصالا أربعا أن تكون زوجته موافقة وولده أبرارا وإخوانه صالحين وأن يكون رزقه في بلده
وكل جليس لا يستفيد المرء منه خيرا تكون مجالسة الكلب خيرا من عشرته ومن يصحب صاحب السوء لا يسلم كما أن من يدخل مداخل السوء يتهم.
وما أشبه صحبة الأشرار إلا بما أنشدني منصور بْن مُحَمَّد الكريزي:
فلو كان منه الخير إذ كان شره ... عتيدا ضربت الخير يوما مع الشر
ولو كان لا خيرا ولا شر عنده ... رضيت لعمري بالكفاف مع الأجر
ولكنه شر ولا خير عنده ... وليس على شر إذا طال من صبر
أخبرنا إسحاق بن إبرهيم القاضي حَدَّثَنَا الحسن بْن مُحَمَّد بْن الصباح حَدَّثَنَا ابن علية عَن يونس عَن الحسن قَالَ أيها الرجل إن أشد الناس عليك فقدا لرجل إذا فزعت إليه وجدت عنده رأيا ووجدت عنده نصيحة بينا أنت كذلك إذ فقدته فالتمست منه خلفا فلم تجده
أنبأنا مُحَمَّد بْن سَعِيد القزاز حَدَّثَنَا خطاب بْن عَبْد الرحمن الجندي حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن سليمان قَالَ قَالَ جعفر بْن مُحَمَّد من كان فيه ثلاث فقد وجب له على الناس أربع إذا خالطهم لم يظلمهم وإذا حدثهم لم يكذبهم وإذا وعدهم لم يخلفهم وعلى الناس أن يظهروا عدله وأن تكمل فيهم مروءته وأن يجب عليهم أخوته وأن يحرم عليهم غيبته
وأنشدني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن حبيب الواسطي: