فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404641 من 466147

وعلامة خلوص المحبة لله تعالى: أن لا يكون فيها شائبة حظ عاجل من رفق أو إحسان، فإن ما كان معلولاً يزول بزوال علته، ومن لا يستند في خلته إلى علة يحكم بدوام خلته.

ومن شرط الحب في الله إيثار الأخ بكل ما يقدر عليه من أمر الدين والدنيا. قال الله تعالى: {يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} (الحشر: الآية 9) فقوله تعالى: {وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُواْ} أي لا يحسدون إخوانهم على مالهم، وهذان الوصفان بهما يكمل صفو المحبة، أحدهما انتزاع الحسد على شيء من أمر الدين والدنيا. والثاني: الإيثار بالمقدور. وفي الخبر عن سيد البشر عليه الصلاة والسلام: «المرء على دين خليله ولا خير لك في صحبة من لا يرى لك مثل ما يرى لنفسه» .

وكان يقول أبو معاوية الأسود: إخواني كلهم خير مني. قيل: وكيف ذلك؟ قال: كلهم يرى لي الفضل عليه، ومن فضلني على نفسه فهو خير مني.

ولبعضهم نظماً:

تذلل لمن إن تذللت له ... يرى ذاك للفضل لا للبله

وجانب صداقة من لم يزل ... على الأصدقاء يرى الفضل له

انتهى انتهى {عوارف المعارف، للسُّهْرَوَرْدي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت