فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404485 من 466147

بعد بيان طعن قريش بنبوة محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم لكونه فقيرا عديم المال والجاه، ذكر اللَّه تعالى شبيها لذلك في قصة فرعون حيث قال: إنّي غني كثير المال والجاه. ولما أمر اللَّه نبيه بسؤال أمم المرسلين، ذكر هنا قصة موسى، وبعده عيسى عليهما السلام، للاستدلال بما جاءا به من التوحيد، وإبطال عبادة الأصنام. ثم ذكر شبهة لفرعون وهي أن الملك يلازم النبوة، فطلب من موسى بما جرت العادة لديهم أنهم إذا جعلوا منهم رئيسا لهم سوّروه بسوار من ذهب، وطوّقوه بطوق من ذهب، أو طلب أن تصاحبه الملائكة لدعم موقفه أمام المخالفين.

وأعقب هذا توضيحا لأثر السلطة والحكم، فإن فرعون استخف عقول قومه، حينما دعاهم إلى تكذيب موسى، فأطاعوه لضلالهم، فانتقم اللَّه منهم أشد الانتقام.

التفسير والبيان:

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ. فَقالَ: إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ أي لقد بعثنا موسى مؤيدا بالمعجزات الدالة على صدقه وهي الآيات التسع المذكورة في سورة الإسراء [الآية 101] إلى فرعون وأشراف قومه وأتباعهم من القبط وبني إسرائيل، يدعوهم إلى عبادة اللَّه وحده لا شريك له، وينهاهم عن عبادة ما سواه، وقال لهم: إني مرسل إليكم من اللَّه رب العالمين: الإنس والجن.

ومعجزاته: الطوفان، والجراد، والقمّل، والضفادع، والدم، والسنين. أي نقص الزروع والأنفس، والثمرات، واليد، والعصا، فاستكبروا عن الإيمان بها وكذبوها وسخروا منها، كما قال تعالى:

فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ أي فلما أتاهم بتلك الآيات والأدلة على صدقه، إذا فرعون وقومه يضحكون ويسخرون ممن جاءهم بها.

وقوله: إِذا هُمْ معناه أنهم فاجؤوا المجيء بها بالضحك عليها والسخرية منها.

وهذا تسلية لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عما يلقاه من صدود قومه عن دعوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت