فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404468 من 466147

47 - {فَلَمَّا جَاءَهُمْ} موسى {بِآيَاتِنَا} ليسعدوا وينتهوا وينتفعوا بها، وقوله: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ} مرتب على محذوف، تقديره: فطلبوا منه الآيات الدالة على صدقه، فلما جاءهم إلخ، كما يدل عليه ما في سورة الأعراف من قوله تعالى: {قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا} إلخ. {إِذَا} فجائية رابطة لجواب لما الشرطية {هُمْ مِنْهَا} ؛ أي: من تلك الآيات {يَضْحَكُونَ} استهزاء بها، ويسخرون منها، ويهزؤون بها؛ أي: فاجؤوا المجيء بها بالضحك، سخرية من غير توقف، ولا تأمل، وإذا هنا حرف فجأة لا ظرف، كما زعمه الزمخشري؛ أي: استهزؤوا بها، وكذبوها أول ما رأوها، ولم يتأملوا فيها، وقالوا: سحر وتخييل ظلمًا وعلوًا.

والمعنى: أي فلما جاءهم موسى بالأدلة على صدق قوله، فيما يدعوهم إليه من توحيد الله، وترك عبادة الآلهة، إذا فرعون وقومه يضحكون من تلك المعجزات، كما أن قومك يسخرون مما جئتهم به، وفي هذا تسلية لرسوله - صلى الله عليه وسلم - على، ما كان يلقاه من قومه المشركين، وإعلام له بأن قومه لن يعدوا أن يكونوا كسائر الأمم، الذين كانوا على منهاجهم في الكفر بالله، وتكذيب. رسله، وندب له أن يستن بسنة أولي العزم من الرسل، في الصبر على أذي أقوامهم، وتكذيبهم لهم، وإخبار بأن عقبى أمرهم الهلاك، كسنته في الكافرين قبلهم، وظفره بهم، وعلو أمره، كما فعل بموسى عليه السلام وقومه، الذين آمنوا معه من إظهارهم على فرعون وملئه.

48 - {وَمَا نُرِيهِمْ} ؛ أي: وما أرينا فرعون وملأه {مِنْ آيَةٍ} من تلك الآيات؛ أي: حجة من حججنا الدالة على صدق رسولنا في دعواه الرسالة {إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} ؛ أي: إلا كانت أعظم من سابقتها في الحجية عليهم، وآكد في الدلالة على صحة ما يأمر به من توحيد الله؛ أي: كل واحدة من آيات موسى أكبر مما قبلها، وأعظم قدرًا، مع كون التي قبلها عظيمة في نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت