فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404448 من 466147

وفي الآية تزهيد في متاع الدنيا وزخارفها، والحث على التقوى، وقد أخرج الترمذي وصححه وابن ماجة عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو كانت الدنيا تساوِى عندَ اللهِ جناح بعوضةٍ ما سقَى منها كافرا شَربةَ ماءٍ".

وفي صحيح الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الدنيا سجن المؤمن وجنّةُ الكافِر".

وعن علي - كرم الله وجهه: الدنيا أحقر من ذراع خنزير ميت بال عليه كلب في يد مجذوم.

وقال بعض الشعراء:

فلو كانت الدنيا جزاءً لمحسن ... إذًا لم يكن فيها معاش لظالم

قد جاع فيها الأنبياءُ كرامة ... وقد شبعت فيها بطون البهائم

وقال آخر:

إذا أبقت الدنيا على المرءِ دينه ... فما فاته منها فليس بضائر

فلا تزن الدنيا جناح بعوضة ... ولا وزن رَقِّ من جناح لطائر

فلم يرض بالدنيا ثوابًا لمحسن ... ولا رضى الدنيا عقابًا لكافر

{وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (39) }

المفردات:

{وَمَنْ يَعْشُ} - بضم الشين - أصله: يعشو مضارع عشا فجزم بحذف واوه، ومعناه ومن يَتَعَامَ ويعرض وليس بأَعمى، وقرئ {وَمَنْ يَعْشُ} (بفتع الشين) وماضيه غَشِىَ كرضى يرضى، ومعناه يعمى لفقد بصره، انظر الآلوسي.

{نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا} : نُتِحْ ونسبب له شيطانًا جزاءً على كفره.

{بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} : مشرق الشتاء ومشرق الصيف فإنهما متباعدان، كما قال تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} وقال الفراء: أراد المشرق والمغرب، فغلب اسم أحدهما كما يقال: القمران للشمس والقمر، والعُمَران لأَبى بكر وعمر.

{فَبِئْسَ الْقَرِينُ} : فبئس الصاحب.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت