فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404447 من 466147

33 - {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} :

الآية استئناف مبين لحقارة متاع الدنيا عند الله، ودناءة قدره عنده جل وعلا.

ومعنى الآية: ولولا أن يكون الناس أُمة واحدة مجتمعة على الكفر، لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفًا من فضة، ومصاعد عن فضة عليها يصعدون إلى طبقات قصورهم؛ لأنهم يحبون الدنيا ويؤثرونها على الآخرة، وما ذلك إلَّا متاع الحياة الدنيا وهو مع كونه نعمة حقير عند الله فيمنحه الحقير عنده وهو الكافر، وإن كان لا يستحق النعمة، ولكننا لم نفعل ذلك حتى لا يكون الناس أمة واحدة مجتمعة على الكفر، حيث يفتن المؤمنون الفقراء بغناهم فيكفرون كما كفر هؤلاء، لهذا جعلنا في كل من الكفار والمؤمنين أغنياء وفقراء، حتى يعلم الناس أن الغنى ليس دليلًا على رضوان الله وحبه، وإن الفقر ليس دليلًا على سخط الله وكراهيته، وحتى يكون الناس طبقات ليتخذ بعضهم بعضًا سُخْريًّا.

34 - {وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ} :

أي: ولجعلنا لبيوت الكفار أبوابًا من فضة وسررا من فضة عليها ينامون أو يجلسون، لهوان متاع الدنيا عندنا فلا نعبأُ بأَن نعطيه من لا يستحقه، لينالوا عذابهم في الآخرة.

35 - {وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} :

قال الحسن: الزخرف: النقوش والتزاويق، وقال ابن زيد: هو أثاث البيت وتجملاته وقال ابن عباس: الزخرف: الذهب، وقال الراغب: الزخرف: الزينة المزوقة، ومنه قيل للذهب: زخرف، وقال صاحب المختار: الزخرف: الذهب، ثم يشبه به كل مُمَوَّه مزوق.

والمعنى: ولجعلنا لبيوت الكفار نقوشًا وزينة من ذهب وغيره، وما كل ذلك من البيوت وزخارفها إلاَّ متاع الحياة الدنيا، والآخرة بما فيها من نعيم يعجز الواصفون عن وصفه، خالصة للمتقين الذين اجتنبوا الكفر وسائر المعاصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت