فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404387 من 466147

{أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} إنكار تعجيب من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم . وأراد أنه لا يقدر على ذلك منهم إلا هو وحده تعالى . وقد تكرر في التنزيل التعبير عنهم بالصم العمي الضلال ؛ لأنه لا أجمع من ذلك لشرح حالهم ، ولا أبلغ منه ؛ إذ سلبوا استماع حجج الله وهداه ، كالأصم ، وإبصار آيات الله والاعتبار بها ، كالأعمى . وقصدَ السبيل الأمم ، كالضال الحائر .

{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} أي: نقبضك قبل أن نظهرك عليهم: {فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ} أي: بالعذاب الأخروي .

{أوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ} وهذا كقوله تعالى: {فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} [غافر: 77] ، وفي تعبيره بالوعد ، وهو لا يخلف الميعاد ، إشارة إلى أنه هو الواقع . وهكذا كان ؛ إذ لم يفلت أحد من صناديدهم ، إلا من تحصّن بالإيمان .

{فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} يعني دين الله الذي أمر به وهو الإسلام ؛ فإنه كامل الاستقامة من كل وجه . قال الشهاب: هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم وأمر لأمته أو له ، بالدوام على التمسك . والفاء في جواب شرط مقدّر . أي: إذا كان أحد هذين واقعاً لا محالة ، فاستمسك به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت