فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403872 من 466147

فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ أي تمسك بالقرآن وقرئ «أوحى» أي الله تعالى. عَلى صِراطٍ طريق. مُسْتَقِيمٍ لا عوج له. لَذِكْرٌ لشرف عظيم به تذكر لَكَ وَلِقَوْمِكَ لنزوله بلغتهم. وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ عنه يوم القيامة عن القيام بحقه، بأداء التكاليف فيه من أمر ونهي. وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أي واسأل سلالتهم وعلماء دينهم. مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ غيره. آلِهَةً يُعْبَدُونَ هل حكمنا بعبادة الأوثان، وهل جاءت ملة من الملل به؟

والمراد الاستشهاد بإجماع الأنبياء على التوحيد، والدلالة على أن الأمر به قديم غير جديد.

سبب النزول:

نزول الآية (36) :

وَمَنْ يَعْشُ: أخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن عثمان المخزومي: أن قريشا قالت: قيّضوا لكل رجل من أصحاب محمد رجلا يأخذه، فقيّضوا لأبي بكر طلحة بن عبيد الله، فأتاه، وهو في القوم، فقال أبو بكر: إلام تدعوني؟

قال: أدعوك إلى عبادة اللّات والعزّى، قال أبو بكر: وما اللّات؟ قال:

ربنا، قال: وما العزّى؟ قال: بنات الله، قال أبو بكر: فمن أمهم؟ فسكت طلحة فلم يجبه، فقال طلحة لأصحابه: أجيبوا الرجل، فسكت القوم، فقال

طلحة: قم يا أبا بكر، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، فأنزل الله هذه الآية: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً الآية.

سبب نزول الآية (41) :

أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ ..: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتعب نفسه في دعاء قومه، وهم لا يزيدون إلا غاليا، فنزلت الآية: أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ .. الآية.

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى أن المال متاع الدنيا، وهو زائل، نبّه إلى آفات المال، لأن من فاز بالمال والجاه صار كالأعشى عن ذكر الله، وصار من جلساء الشياطين الضالين المضلين الذين يصدون الناس عن طريق الهداية في الدنيا، أما في الآخرة فيتبرأ الكافر من قرينه الشيطان. وهما في العذاب مشتركان، والاشتراك في العذاب لا يفيد التخفيف كما كان يفيده في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت