قال ابنُ أبي الدنيا: حدثنا حمادُ بنُ محمدٍ الفزَاريُّ ، قال: بلغني عن
الأوزاعيِّ ، أنه سألهُ رجلٌ بعسقلانَ على الساحلِ ، فقال له: يا أبا عمرو ، إنَّا نرَى طيرًا سودًا تخرجُ من البحرِ ، فإذا كانَ العشيُّ عادَ مثلها بيضًا.
قال: وفطنتم لذلكَ ؟
قالوا: نعم. قال: فتلك طيرٌ في حواصِلها أرواحُ آل فرعونَ.
فتلفحُها النارُ ، فيسودُّ ريشُها ، ثم يُلقى ذلك الريشُ ، ثم تعودُ إلى
أوكارِها ، يعرضونَ على النارِ فتلفحُها النارُ ، فذلك دأبُها حتى تقومَ الساعةُ.
فيقال: (أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) .
وفي"الصحيحين"من حديثِ ابنِ عمرَ - رضي الله عنهما - .
عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا ماتَ أحدُكم عُرضَ عليه مقعدُ بالغداةِ والعشيِّ ، إن كانَ من أهلِ الجنةِ فمن أهلِ الجنةِ ، وإن كان من أهلِ النارِ فمن أهلِ النارِ ، حتَّى يبعَثَه ربُّه ، يقالُ: هذا مقعدُك حتى يبعثكَ اللَّهُ إلى يوم القيامةِ".
ورواه الفضيلُ بن غزوان ، عن نافع عن ابنِ عمرَ - رضي الله عنهما - ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ولفظه:
"ما من عبدٍ يموتُ إلا عرِضَ عليه مقعدُه ، إن كان من أهلِ الجنةِ على الجنة ، وإن كان من أهلِ النارِ على النارِ".
قوله تعالى: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)
وقالَ إبراهيمُ بنُ أدْهمَ رحمهُ اللَّهُ تعالى في موعظتِه حينَ سألُه عن قولِه
تعالى: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وإنَّا ندعُوه فلم يستجبْ لنا.