فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390726 من 466147

ومن كان له من الملوك في الدنيا عبيده، هو ملّكهم وأعطاهم، ولكنه

قاله على ما في سجايا العقول، كأنه يخبرهم - والله أعلم - بأن الذل

في القيامة شاملٌ كل من كان يتعزَّز - في الدنيا - ويتملك

على غيره، فصار - يوم القيامة - في مثل درجة من كان يتملك

عليه، واستويا معًا.

فأما عنده - جل وتعالى - فكان ذله في جميع الأوقات واحدًا، والملك

له دونه، وهو عبد من عبيده.

قوله: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ) ،

خصوص - والله أعلم - لقوله في سورة النمل: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ(89) .

فإن قيل: أليس قد قال - عز وجل -: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(109)

وهذا يدل على أنهم يفزعون، قيل: ليس ذلك - في ظاهر الأخبار - الذي حملهم على التبرؤ من العلم الفزع.

وقد وُضع عنّا تفتيش ذلك، ولا يُعلم شيء - بلفظه في القرآن - نسخه.

وقد حقق الخصوص في قوله: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ)

قولُه: (مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ(18)

والظالمون هم الكافرون، في هذا الموضع، والله أعلم.

وليس قول من قال: من هول السؤال طاشت عقولهم، فلم يدروا

ما أجيبوا - قول نبي، ولا صحابي، ولا تابعي، يضيق خلافه (1) ،

والله أعلم بذلك، كيف هو.

قوله: (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ)

إلى قوله: (وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ(21)

دليل على أن اعتبار المأمور به العباد ليس ما يذهب إليه القائسون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت