الخامس: في الجانب المؤدي إلى رضا الله ، والجنب والجانب سواء.
السادس: في طلب القرب من الله ومنه قوله تعالى {والصاحب بالجنب} أي بالقرب.
{وإن كنت لمن الساخرين} فيه وجهان: أحدهما: من المستهزئين في الدنيا بالقرآن ، قاله النقاش.
الثاني: بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين ، قاله يحيى بن سلام.
قوله عز وجل: {وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: بنجاتهم من النار.
الثاني: بما فازوا به من الطاعة.
الثالث: بما ظفروا من الإدارة.
ويحتمل رابعاً: بما سلكوا فيه مفاز ، الطاعات الشاقة ، مأخوذ من مفازة السفر.
{لا يمسهم السُّوءُ} لبراءتهم منه. {ولا هم يحزنون} فيه وجهان:
أحدهما: لا يحزنون ، بألا يخافوا سوء العذاب.
الثاني: لا يحزنون على ما فاتهم من ثواب الدنيا.
{وما قدروا الله حق قدرِه} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: وما عظموه حق عظمته إذ عبدوا الأوثان من دونه ، قاله الحسن.
الثاني: وما عظموه حق عظمته إذ دعوا إلى عبادة غيره ، قاله السدي.
الثالث: ما وصفوه حق صفته ، قاله قطرب.
{والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة} فيه وجهان:
أحدهما: أن قبضه استبدالها بغيرها لقوله {يوم تبدل الأرض} [إبراهيم: 48] وهو محتمل.
الثاني: أي هي في مقدوره كالذي يقبض عليه القابض في قبضته.
{والسماوات مطويات بيمينه} فيه وجهان:
أحدهما: بقوته لأن اليمين القوة.
الثاني: في ملكه كقوله {وماملكت أيمانكم} [النساء: 36] .
ويحتمل طيها بيمينه وجهين:
أحدهما: طيها يوم القيامة. لقوله يوم نطوي السماء.
الثاني: أنها في قبضته مع بقاء الدنيا كالشيء المطوي لاستيلائه عليها.