[الزمر: 69] لا ينقضون من ثواب أعمالهم، وهو قوله: {وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ} [الزمر: 70] أي: ثواب ما عملت، {وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ} [الزمر: 70] قال عطاء: يريد أني عالم بفعلهم، لا أحتاج إلى كاتب ولا شاهد.
[الزمر: 71 - 72]
{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا} [الزمر: 71] أفواجا كفارا، كل أمة على حدة، والزمر جماعات في تفرقة بعضها على إثر بعض، واحدتها زمرة.
وقوله: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} [الزمر: 71] أي: من أنفسكم، {يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ} [الزمر: 71] يعني: ما أنزل الله على الأنبياء، {قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ} [الزمر: 71] وهو قوله: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 85] .
[الزمر: 73 - 75]
قوله: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ} [الزمر: 73] إلى قوله: {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] هذه الواو زيادة عند الأخفش والكوفيين، والمعنى: فتحت حتى يكون جوابا لقوله: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا} [الزمر: 73] كالذي في قصة سوق الكفار.
وقال الزجاج: القول عندي أن الجواب محذوف على تقدير حتى إذا جاءوها وكانت هذه الأشياء التي ذكرت إلى قوله: فادخلوها خالدين دخلوها، فالجواب دخلوها حذف، لأن في هذا الكلام دليل عليه.
وقوله: سلام عليكم أخبر الله تعالى أن خزنة الجنة يسلمون على المؤمنين ويخبرونهم بطيب مقامهم فيها.
قال ابن عباس طبتم: طاب لكم المقام.
وقال قتادة: إنهم قد طيبوا قبل دخول الجنة بالمغفرة، واقتص لبعضهم من بعض، لما هذبوا وطيبوا قال لهم الخزنة: {طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73] .