وقال في فصلت {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ القول في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الجن والإنس إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ} [فصلت: 25] وقال تعالى: {هذا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لاَ مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النار} [ص: 59] .
ومن إطلاق الزمر على ما ذكرنا قوله:
وترى الناس إلى منزله... زمراً تنتابه بعد زمر
وقول الراجز:
إن العفاة بالسيوب قد غمر... حتى احزألت زمراً بعد زمر
قوله تعالى: {حتى إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} .
لم يبين جل وعلا هنا عدد أبوابها المذكورة ، ولكنه بين ذلك ، في سورة الحجر في قوله {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ} [الحجر: 4344] .
وقوله تعالى: {فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} قرأه نافع وابن كثير وأبو عمر وابن عامر: (فُتِّحت) بتشديد التاء دلالة على التكثير. وقرأه عاصم وحمزة والكسائي (فُتِّحت) بتخفيف التاء.
قوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هذا قَالُواْ بلى ولكن حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب عَلَى الكافرين} .
قد قدمنا الآيات الموضحة له ، في سورة بني إسرائيل ، في الكلام على قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء: 15] .
قوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادخلوها خَالِدِينَ} .
قد قدمنا الآيات الموضحة له ، في سورة النحل ، في الكلام على قوله تعالى: {الذين تَتَوَفَّاهُمُ الملائكة طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادخلوا الجنة بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 32] .