فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389350 من 466147

قلت: خرج البخاري حديث القنطرة هذا في جامعه من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"يَخْلُص المؤمنون من النار فيُحبَسون على قنطرة بين الجنة والنار فيُقَصُّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هُذِّبوا ونُقُّوا أذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا"وحكى النقاش: إن على باب الجنة شجرة ينبع من ساقها عينان يشرب المؤمنون من إحداهما فتطهر أجوافهم وذلك قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} [الإنسان: 21] ثم يغتسلون من الأخرى فتطيب أبشارهم فعندها يقول لهم خزنتها: {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادخلوها خَالِدِينَ} وهذا يروى معناه عن عليّ رضي الله عنه.

{وَقَالُواْ الحمد للَّهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} أي إذا دخلوا الجنة قالوا هذا.

{وَأَوْرَثَنَا الأرض} أي أرض الجنة.

قيل: إنهم ورثوا الأرض التي كانت تكون لأهل النار لو كانوا مؤمنين ؛ قاله أبو العالية وأبو صالح وقتادة والسّدي وأكثر المفسرين وقيل: إنها أرض الدنيا على التقديم والتأخير.

قوله تعالى: {فَنِعْمَ أَجْرُ العاملين} قيل: هو من قولهم أي نعم الثواب هذا.

وقيل: هو من قول الله تعالى ؛ أي نعم ثواب المحسنين هذا الذي أعطيتهم.

قوله تعالى: {وَتَرَى الملائكة} يا محمد {حَآفِّينَ} أي محدِقين {مِنْ حَوْلِ العرش} في ذلك اليوم {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} متلذذين بذلك لا متعبدين به ؛ أي يصلّون حول العرش شكراً لربهم.

والحافون أخذ من حافات الشيء ونواحيه.

قال الأخفش: واحدهم حاف.

وقال الفرّاء: لا واحد له إذ لا يقع لهم الاسم إلا مجتمعين.

ودخلت"مِن"على"حَوْل"لأنه ظرف والفعل يتعدّى إلى الظرف بحرف وبغير حرف.

وقال الأخفش:"مِنْ"زائدة أي حافّين حول العرش.

وهو كقولك: ما جاءني من أحد ، فمن توكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت