الثعلبي: والعرب تدخل الباء أحياناً في التسبيح وتحذفها أحياناً، فيقولون: سبح بحمد ربك، وسبح حمداً لله؛ قال الله تعالى:
{سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى} [الأعلى: 1] وقال: {فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم} [الواقعة: 74] .
{وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بالحق} بين أهل الجنة والنار.
وقيل: قضي بين النبيين الذين جيء بهم مع الشهداء وبين أممهم بالحق والعدل.
{وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ رَبِّ العالمين} أي يقول المؤمنون الحمد لله على ما أثابنا من نعمه وإحسانه ونصرنا على من ظلمنا.
وقال قتادة في هذه الآية: افتتح الله أول الخلق بالحمد لله، فقال: {الحمد للَّهِ الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَجَعَلَ الظلمات والنور} [الأنعام: 1] وختم بالحمد فقال: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بالحق وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ رَبِّ العالمين} فلزم الاقتداء به، والأخذ في ابتداء كل أمر بحمده وخاتمته بحمده.
وقيل: إن قول {الحمد لِلَّهِ رَبِّ العالمين} من قول الملائكة فعلى هذا يكون حمدهم لله تعالى على عدله وقضائه.
ورُوِيَ من حديث ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ على المنبر آخر سورة"الزمر"فتحرك المنبر مرتين. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}