فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389125 من 466147

الجسد من غير بعث ، فهذا الجزم ينافي ذلك الشك ، فإذا كان المراد بما في الحديث الغشي كانت نفخة أخرى للإيقاظ منه ، وهاتان المرادتان بما في هذه السورة كما في رواية السورة كما في رواية الترمذي وما في النمل ، ولذلك عبر عنها بالفزع ، ويؤيد ذلك التعبير في رواية البخاري في التفسير بالنفخة الآخرة ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد أوتي جوامع الكلم ، واختصر له الكلام اختصاراً ، ولو أنهما نفختان فقط كان التعبير بالآخرة قاصراً عما تفيده الثانية مع المساواة في عدة الحروف ، وهو مما لا يظن ببليغ ، فكيف بأبلغ الخلق المؤيد بروح القدس - صلى الله عليه وسلم - فكان العدول عن الثانية إلى الآخرة مفيداً أنها أربع ، ولعل ذلك معنى

{أمتنا اثنتين وأحيينا اثنتين} [غافر: 11] وسميت إماتة لشدة الغشي بها لعظم أمرها ومعنى زلزلة الساعة التي تسكر ، ويؤيده التعبير عن القيام منها بالإفاقة لا بالبعث ، ولا يعكر على هذا شيء إلا رواية البخاري في الخصومات:"فأكون أول من تنشق عنه الأرض فإذا أنا بموسى"- إلى آخره ، فالظاهر أن راويها وهم ، أو روي بالمعنى فما وفى بالغرض ، والراجح روايات من قالوا:"فأكون أول من يفيق"- بالكثرة وبزوال الإشكال ، هذا ما كان ظهر لي في النظر في المعنى وتطبيق الآيات والأحاديث عليه ، ثم رأيت شيخنا حافظ عصره أحمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني المصري رحمه الله نقل ما جمعت به بين الروايات في كتاب الأنبياء من شرحه للبخاري عن القاضي عياض فقال: وقال عياض: يحتمل أن يكون المراد صعقة فزع بعد البعث حين تنشق السماء والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت