وفي رواية للبخاري في الرقاق:"يصعق الناس حين يصعقون ، فأكون أول من قام ، فإذا موسى آخذ بالعرش ، فما أدري أكان فيمن صعق"، قال: ورواه أبو سعيد - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه ، وللبخاري في الخصومات عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:"بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس جاء يهودي فقال: يا أبا القاسم! ضرب وجهي رجل من أصحابك ، قال: من؟ قال: رجل من الأنصار ، قال: ادعوه ، قال: ضربته؟ قال: سمعته بالسوق يحلف"والذي اصطفى موسى على البشر"قلت: أي خبيث على محمد ، فأخذتني غضبة ضربت وجهه ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تخيروا بين الأنبياء ، فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من تنشق عنه الأرض"- وفي رواية في أحاديث الأنبياء:"فأكون أول من يفيق - فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش ، فلا أدري أكان فيمن صعق أم حوسب بصعقته الأولى"، وفي رواية في أحاديث الأنبياء:"فلا أدري أفاق قبلي أو حوسب بصعقة الطور"والله أعلم - هذا ما رأيته من ألفاظ الحديث في الكتب الستة ، وأما معنى صعق فإنه صاح ومات فجأة أو غشي عليه ، قال في القاموس: الصاعقة الموت وكل عذاب مهلك وصيحة العذاب ، وصعق كسمع صعقاً ويحرك وصعقة وتصعاقاً: غشي عليه.
والصعق محركة: شدة الصوت ، وككتف: الشديد الصوت ، وقال عبد الحق في الواعي: الأزهري: الصاعقة - يعني بالفتح - وأصعقتهم - إذا أصابتهم فصعقوا وصعقوا ، ومنه حديث الحسن: ينتظر بالمصعوق ثلاثاً ما لم يخافوا عليه نتناً - يعني الذي مات فجأة ، قال: والصاعقة مصدر جاء على فاعلة ، تقول: سمعت صاعقة الرعد وثاغية الشاء ، وقوله: