فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389110 من 466147

أَفَغَيْرَ اللَّهِ؟ «غير» : إما منصوب ب أَعْبُدُ أي أعبد غير الله فيما تأمروني به، وإمّا منصوب ب تَأْمُرُونِّي لأنه يقتضي مفعولين: الثاني منهما بحرف جر، كقولك: أمرتك الخير، أي بالخير. فالياء: هي المفعول الأول، وغير: مفعول ثان. وأعبد: في موضع البدل من «غير» تقديره: أتأمروني بغير الله أن أعبد.

بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ اللَّهَ: منصوب باعبد أو منصوب بتقدير فعل، أي بل اعبد الله فاعبد. والفاء: زائدة عند الأخفش، وغير زائدة عند غيره.

وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ .. الْأَرْضُ: مبتدأ، وقَبْضَتُهُ: خبره، وجَمِيعاً:

حال.

البلاغة:

لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ استعارة، شبه الخيرات والبركات والأرزاق بخزائن، واستعار لها لفظ المقاليد أي المفاتيح، والمعنى: خزائن رحمته وفضله بيده تعالى.

وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ استعارة تمثيلية، مثّل لعظمته وكمال قدرته وحقارة السموات والأرض بالنسبة للقدرة بمن قبض شيئا عظيما بكفه، وطوى السموات بيمينه بطريق الاستعارة التمثيلية.

المفردات اللغوية:

اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ من خير وشر وإيمان وكفر وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ قيّم يتولى التصرف فيه لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مفاتيح خزائنها من المطر والنبات وغيرهما، لا يملك أمرها ولا يتمكن من التصرف فيها غيره، وهو كناية عن قدرته وحفظه لها وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ القرآن ودلائل قدرة الله أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ أنفسهم، وهذا عائد على فريق المكذبين الذين نسبوا لله ولدا وشريكا، وما قبله اعتراض للدلالة على أنه مهيمن على العباد، مطلع على أفعالهم، مجاز عليها.

قُلْ: أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ أي أفغير الله أعبد بعد هذه الدلائل والمواعيد، وتَأْمُرُونِّي اعتراض للدلالة على أنهم أمروه به عقيب ذلك. وقرئ تَأْمُرُونِّي بتخفيف النون، مثل: فَبِمَ تُبَشِّرُونَ أي تبشرونني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت