حينئذ ندرك أن الحياة الدنيا قصيرة جدًّا، يحسبها أهلها يوم القيامة أنها ساعة من نهار، وتمتد حياة البرزخ بعد الموت إلى قيام الساعة، وبعد ذلك تبدأ حياة الخلود، وعلى من يتمسك بأهداب خيوط الطبيعة الواهنة أن يتذكر أن الطبيعة تلك تفنى وتزول، ثم يقف الجميع أمام رب العالمين، وصدق الله إذ يقول:"إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا" [مريم: 93 - 95] ، و"فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ * إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ" [التكوير: 26، 27] .
وتأتي الحقيقة الأخيرة:"وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" [العنكبوت: 64] . انتهى انتهى {حقائق الخلق في الإسلام، للدكتور/ حسني حمدان الدسوقي حمامة} ...