ثم لما ذكر سبحانه ما ذكره من الوعيد عقبه بذكر سعة رحمته ، وعظيم مغفرته ، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم: أن يبشرهم بذلك ، فقال: {قُلْ ياعِبَادِي الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله} المراد بالإسراف: الإفراط في المعاصي ، والاستكثار منها ، ومعنى لا تقنطوا: لا تيأسوا من رحمة الله من مغفرته.
ثم لما نهاهم عن القنوط أخبرهم بما يدفع ذلك ، ويرفعه ، ويجعل الرجاء مكان القنوط ، فقال: {إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعاً} .