فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388923 من 466147

{قَدْ قَالَهَا الذين مِن قَبْلِهِمْ} أي: قال هذه الكلمة التي قالوها ، وهي قولهم: إنما أوتيته على علم الذين من قبلهم كقارون ، وغيره ، فإن قارون قال: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عِندِى} [القصص: 78] {فَمَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} يجوز أن تكون"ما"هذه نافية ، أي: لم يغن عنهم ما كسبوا من متاع الدنيا شيئاً ، وأن تكون استفهامية ، أي: أيّ شيء أغنى عنهم ذلك {فأصابهم سَيّئَاتُ مَا كَسَبُواْ} أي: جزاء سيئات كسبهم ، أو أصابهم سيئات هي جزاء كسبهم ، وسمي الجزاء سيئات لوقوعها في مقابلة سيئاتهم ، فيكون ذلك من باب المشاكلة كقوله: {وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا} [الشورى: 40] .

ثم أوعد سبحانه الكفار في عصره ، فقال: {والذين ظَلَمُواْ مِنْ هَؤُلاَء} الموجودين من الكفار {سَيُصِيبُهُمْ سَيّئَاتُ مَا كَسَبُواْ} كما أصاب من قبلهم ، وقد أصابهم في الدنيا ما أصابهم من القحط ، والقتل ، والأسر ، والقهر {وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ} أي: بفائتين على الله بل مرجعهم إليه يصنع بهم ما شاء من العقوبة.

{أَوَ لَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَاء} أي: يوسع الرزق لمن يشاء أن يوسعه له {وَيَقْدِرُ} أي: يقبضه لمن يشاء أن يقبضه ، ويضيقه عليه.

قال مقاتل: وعظهم الله ، ليعتبروا في توحيده ، وذلك حين مطروا بعد سبع سنين ، فقال: أو لم يعلموا أن الله يوسع الرزق لمن يشاء ، ويقتر على من يشاء {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ} أي: في ذلك المذكور لدلالات عظيمة ، وعلامات جليلة {لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} وخصّ المؤمنين ؛ لأنهم المنتفعون بالآيات المتفكرون فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت