فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388677 من 466147

وأخرج الإمام أحمد الحديث المتقدم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن رسول الله ص قال: «من قال: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، إني أعهد إليك في هذه الدنيا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، فإنك إن تكلني إلى نفسي تقربني من الشر، وتباعدني من الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل لي عندك عهدا توفينيه يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد، إلا قال الله عز وجل لملائكته يوم القيامة: إن عبدي قد عهد إلي عهدا، فأوفوه إياه، فيدخله الله الجنة» .

وأخرج أحمد أيضا والترمذي عن مجاهد قال: قال أبو بكر الصديق: «أمرني رسول الله ص أن أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعي من الليل: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، لا إله إلا أنت، ربّ كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه، أو أقترف على نفسي سوءا أو أجرّه على نفسي» .

ثم ذكر الله تعالى ثلاثة أشياء في وعيد هؤلاء المشركين، فقال:

1 -وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ، مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ أي ولو أن هؤلاء الكفار المشركين ملكوا كل ما في الأرض من الأموال والذخائر، وملكوا مثله معه أي منضما إليه، لجعلوا الكل فدية لأنفسهم من ذلك العذاب الشديد يوم القيامة، جزاء ظلمهم. وهذا وعيد شديد وإقناط نهائي من الخلاص.

2 -وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ أي وظهر لهم من أنواع العقاب والسخط والعذاب المعد لهم، ما لم يكن في حسابهم ولا خطر في بالهم.

وهذا يقابل صفة الثواب في الجنة:

«فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» .

وهو مأخوذ من الآية: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [السجدة 32/ 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت