فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387668 من 466147

وإنما جاز وصف الواحد بالجمع لأن الكتاب جملة ذات تفاصيل، وتفاصيل الشيء هي جملته، ألا تراك تقول: القرآن أسباع وأخماس وسور وآيات؟ فكذلك تقول: أقاصيص وأحكام ومواعظ مكررات.

أو منصوب على التمييز من {متشابها} كما تقول: رأيت رجلاً حسناً شمائل، والمعنى متشابهة مثانية {تَقْشَعِرُّ} تضطرب وتتحرك {مِنْهُ جُلُودُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} يقال: اقشعر الجلد إذا تقبض تقبضاً شديداً.

والمعنى أنهم إذا سمعوا بالقرآن وبآيات وعيده أصابتهم خشية تقشعر منها جلودهم، وفي الحديث"إذا اقشعر جلد المؤمن من خشية الله تحاتّت عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها" {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله} أي إذا ذكرت آيات الرحمة لانت جلودهم وقلوبهم وزال عنها ما كان بها من الخشية والقشعريرة.

وعُدي ب"إلى"لتضمنه معنى فعل متعد ب"إلى"كأنه قيل: اطمأنت إلى ذكر الله لينة غير متقبضة.

واقتصر على ذكر الله من غير ذكر الرحمة، لأن رحمته سبقت غضبه فلأصالة رحمته إذا ذكر الله لم يخطر بالبال إلا كونه رءوفاً رحيماً.

وذكرت الجلود وحدها أولاً ثم قرنت بها القلوب ثانياً لأن محل الخشية القلب فكان ذكرها يتضمن ذكر القلوب {ذلك} إشارة إلى الكتاب وهو {هُدَى الله يَهْدِى بِهِ مَن يَشَآءُ} من عباده وهو من علم منهم اختيار الاهتداء {وَمَن يُضْلِلِ الله} يخلق الضلالة فيه {فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} إلى الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت