فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386513 من 466147

ومتى يخاف الإنسان من ربه؟ .. ومتى يجلّه ويكبره ويعظمه؟.

إذا عرف عظمته وعلم قدرته، وعلم سعة رحمته وعلمه، وغزارة نعمه.

ومتى يستحي الإنسان من أخيه؟.

عندما يعلم أنه يعرف أحواله السيئة، فكيف لا يستحي العبد من ربه، وهو يعلم سره وعلانيته .. وتقواه وفجوره.

والله تبارك وتعالى له الخلق والأمر وحده.

فله أوامر على الإنسان في جميع أحواله، وإذا امتثل الإنسان هذه الأوامر سعد في الدنيا والآخرة، وهذه الأوامر هي الدين.

وقد أمر الله عزَّ وجلَّ كل مسلم ومسلمة بعد الإقرار بالشهادتين بأربعة أشياء:

الأول: الصلاة، وفيها يتصل المخلوق بخالقه فيستفيد من خزائنه.

الثاني: الزكاة، وفيها مواساة المخلوق القادر للمخلوق العاجز.

الثالث: الصيام، وبه يتعود الصبر على الأوامر، والصبر عن الشهوات، فإذا انتصر على النفس أمكنه الانتصار على الغير من أعدائه.

الرابع: الحج، وفيه الخروج في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله، وتذكير الإنسان بأنه غريب مسافر إلى دار أخرى.

وجميع أعمال الدين كملت في عهده - صلى الله عليه وسلم -، وخرجت من مسجده - صلى الله عليه وسلم -، وانتشرت في جميع أنحاء العالم.

فكان مسجده - صلى الله عليه وسلم - مدرسة فتحت أبوابها في جميع الأوقات لتعلم الدين .. والعمل به .. والدعوة إليه.

يتعلم فيها مختلف الأجناس من عرب وعجم .. ومختلف الألوان من بيض وسود .. ومختلف الطبقات من أغنياء وفقراء .. ومختلف الأسنان من شيوخ وشبان .. ومختلف الناس من سادة وعبيد .. وغيرهم.

فكانت حلقة العلم والتعلم في مسجده - صلى الله عليه وسلم - روضة من رياض الجنة .. مباركة نافعة .. تلقن العلم والعمل .. وتزكي الروح والبدن .. وتعنى بالتربية قبل التعليم .. وبتهذيب النفوس قبل حشو الرؤوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت