موّه في ما ادّعاه من حكم ... لكنّ تمويهه على بقر
وقال آخر:
وقال الطانزون فتى أديب ... فصعّد مقلتيه له وتاها
وأطرق للمسائل أي بايه ... ولا يدري وحقّك ما طحاها
جاهل غير عارف بجهله
قيل: من لا يدري، وهو لا يعلم أنه لا يدري فذاك جاهل فعلّموه. ومن لا يدري وهو يقدر أنه يدري فذاك أحمق فاجتنبوه.
قال الشاعر:
جهلت ولم تعلم بأنّك جاهل ... ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهل
وقال آخر:
أخالد لم تعلم ولست بعالم ... بأنّك لا تدري وذا غاية الجهل
وبضد ذلك تمدح من قال: ما فيّ من فضيلة العلم إلا علمي بأني لست بعالم.
العتب على من يذمّ علما
تحدّث يوما شريك بحديث فقال عافية القاضي: لا أعلم هذا. فقال: وهل يضرّ عالما جهل جاهل.
وقال المتنبي:
وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السّقيم
وقال ابن الرومي:
عابوا قريضي وما عابوا بمعرفة ... ولن ترى الشمس أبصار الخفافيش
ذمّ مستكثر لعلمه معجب بنفسه
ذكر النظّام الخليل فقال: توحد به العجب فأهلكه وصوّب له الاستبداد صواب رأيه فتعاطى ما لا يحسنه. وقال إبليس: ثلاث من كنّ فيه أدركت حاجتي منه: من استكثر علمه، ونسي ذنبه، وأعجب برأيه.
ويدخل في هذا الباب ما ذكر في قول عديّ بن الرقاع وقد تقدم.
ذمّ مدّع للعلم
قال كشاجم:
تشبّه في النحو بالأخفشين ... فجاء بأعجوبة مطرفه
ولم يسمع النّحو لكنّه ... قرا منه شيئا وقد صحّفه
فإن لم يكن أخفش الناظرين ... فإنّ الفتى أخفش المعرفه
وقال آخر:
فما لك بالغريب يد ولكنّ ... تعاطيك الغريب من الغريب
وقال أبو العتاهية:
أشدّ النّاس للعلم ادعاء ... أقلّهم بما هو فيه علما
وقال الصّولي في نفطويه:
يشرع في أكثر العلوم ولا ... يعرف منها أقلّها خطرا
من ادّعى ففضحه الامتحان
ويدّعي الحفظ للقران ولا ... يقوم بالحمد وحدها نظرا
وقيل: لسان الدعوى إذا نطق فضحه الامتحان.
وقال الشاعر:
كلّ من يدّعي بما ليس فيه ... كذّبته شواهد الامتحان
ذمّ من يصيب من غير قصد
ذمّ أعرابي رجلا فقال خطؤه بعد اجتهاد وصوابه من غير اعتماد.
قال الشاعر:
يصيب وما يدري ويخطي وما درى ... وكيف يكون النّوك إلا كذلك
الموصوف بالإصابة مرّة والخطأ أخرى
قيل في المثل: يشجّ مرة ويأسو أخرى. وقيل: شخب في الإناء وشخب في الأرض، يشوب ويروب»
فؤاد خطاء وواد مطر.
من سئل فتبلّه
قال الشاعر: