فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386424 من 466147

وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ أي: بلاء وشدة دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ أي: راجعا إلى الله بالدعاء، لا يدعو غيره ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ أي: أعطاه نِعْمَةً مِنْهُ أي: من الله عزّ وجل نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ أي: نسي ربه الذي كان يتضرّع إليه، أو نسي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه. قال ابن كثير: (أي: في حال الرفاهية ينسى ذلك الدعاء والتضرع) وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً أي: أمثالا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ أي: عن الإسلام، فهو في حال العافية يشرك بالله، ويدعو إلى الشرك

قُلْ يا محمد لهذا الكافر تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا أي: في الدنيا، وهو أمر تهديد.

قال ابن كثير: (أي: قل لمن هذه حالته وطريقته ومسلكه: تمتّع بكفرك قليلا، وهو تهديد شديد، ووعيد أكيد) دلّ هذا على أنّ للكفر متعته وهي آثار الكفر في الانفلات من التكليف إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ أي: من أهلها.

كلمة في السياق:

أقامت هذه الآية الحجة على الكفار بأنّهم جاحدون لنعم الله العامة والخاصة؛ فالطبيعة الكافرة طبيعة جحود، على خلاف الطبيعة المؤمنة، ومن ثم تأتى الآية اللاحقة لتبيّن الفارق البعيد بين موقف الكافر الذي صوّرته الآية السابقة، وموقف المؤمن الشاكر الذي تصوره الآية اللاحقة.

أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ أي: مطيع لله آناءَ اللَّيْلِ أي: ساعاته ساجِداً وَقائِماً أي: مصليا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ أي: هو في حال عبادته خائف راج، يخاف عذاب الآخرة، ويرجو جنة ربه، لا كذلك الكافر الجاحد المشرك، الذي مرّ ذكره في الآية السابقة قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ قال ابن كثير: (أي: هل يستوي هذا والذي قبله ممن جعل لله أندادا؛ ليضل عن سبيله) جعل الكافر لا يعلم، وأي: علم لمن يجهل ربه، ويجهل طريق شكر إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ أي: إنّما يتّعظ بوعظ الله أولو العقول أو إنّما يعلم الفرق بين هذا وهذا من له لبّ وهو العقل.

نقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت