فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386389 من 466147

وعلى مثل هذين الاعتبارين جاء إفراد كاف الخطاب بعد الخبر عن الإِنسان في قوله تعالى: {يقول الإنسان يومئذ أين المفر كلا لا وزر إلى ربك يومئذ المستقر} في سورة [القيامة: 10 - 12] .

والتمتع: الانتفاع الموقّت ، وقد تقدم عند قوله تعالى: {ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} في سورة [الأعراف: 24] .

(والباء في {بِكُفْرِكَ} ظرفية أو للملابسة وليست لتعدية فعل التمتع.

ومتعلِّق التمتع محذوف دل عليه سياق التهديد.

والتقدير: تمتع بالسلامة من العذاب في زمن كفرك أو متكسباً بكفرك تمتعاً قليلاً فأنت آئل إلى العذاب لأنك من أصحاب النار.

ووصف التمتع بالقليل لأن مدة الحياة الدنيا قليل بالنسبة إلى العذاب في الآخرة ، وهذا كقوله تعالى: {فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل} [التوبة: 38] .

وصيغة الأمر في قوله: {تَمَتَّعْ} مستعملة في الإِمهال المراد منه الإِنذار والوعيد.

وجملة {إنَّكَ من أصحابب النَّارِ} بيان للمقصود من جملة {تَمَتَّع بِكُفْرِكَ قَلِيلاً} وهو الإِنذار بالمصير إلى النار بعد مدة الحياة.

و {من} للتبعيض لأن المشركين بعض الأمم والطوائف المحكوم عليها بالخلود في النار.

وأصحاب النار: هم الذين لا يفارقونها فإن الصحبة تشعر بالملازمة ، فأصحاب النار: المخلّدون فيها.

{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءَانَآءَ اليل ساجدا وَقَآئِماً يَحْذَرُ الآخرة وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ} قرأ نافع وابن كثير وحمزة وَحْدَهم {أَمَنْ} بتخفيف الميم على أن الهمزة دخلت على (مَن) الموصولة فيجوز أن تكون الهمزة همزة استفهام و (مَن) مبتدأ والخبر محذوف دل عليه الكلام قبله من ذكر الكافر في قوله: {وجعَلَ لله أندَاداً} إلى قوله: {من أصحَاببِ النَّارِ} [الزمر: 8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت