فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386390 من 466147

والاستفهام إنكاري والقرينة على إرادة الإِنكار تعقيبه بقوله: {قُلْ هل يسْتَوي الذين يعلمُونَ والذين لا يعلَمُونَ} لظهور أن هل فيه للاستفهام الإِنكاري وبقرينة صلة الموصول.

تقديره: أَمَن هو قانت أفضل أم من هو كافر؟ والاستفهام حينئذٍ تقريري ويقدر له معادل محذوف دل عليه قوله عقبه: قُلْ هل يسْتَوي الذين يعلمُونَ والذين لا يعلَمُونَ.

وجعل الفراء الهمزة للنداء و من هو قانت: النبي ، ناداه الله بالأوصاف العظيمة الأربعة لأنها أوصاف له ونداء لمن هم من أصحاب هذه الأوصاف ، يعني المؤمنين أن يقولوا: هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، وعليه فإفراد (قل) مراعاة للفظ (مَن) المنادَى.

وقرأ الجمهور أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ بتشديد ميم (مَن) على أنه لفظ مركب من كلمتين (أم) و (مَن) فأدغمت ميم (أم) في ميم (مَن) .

وفي معناه وجهان:

أحدهما: أن تكون (أم) معادلة لهمزة استفهام محذوفة مع جملتها دلت عليها (أم) لاقتضائها معادلاً.

ودل عليها تعقيبه بـ {هل يسْتَوي الذين يعلمُونَ والذين لا يعلَمُونَ} لأن التسوية لا تكون إلا بين شيئين.

فالتقدير: أهذا الجاعل لله أنداداً الكافر خير أمَّنْ هو قانت ، والاستفهام حقيقي والمقصود لاَزمه ، وهو التنبيه على الخطأ عند التأمل.

والوجه الثاني: أن تكون (أم) منقطعة لمجرد الإِضراب الانتقالي.

و (أم) تقتضي استفهاماً مقدراً بعدها.

ومعنى الكلام: دع تهديدهم بعذاب النار وانتقِل بهم إلى هذا السؤال: الذي هو قانت ، وقائم ، ويحذر الله ويرجو رحمته.

والمعنى: أذلك الإِنسان الذي جعل لله أنداداً هو قانت الخ ، والاستفهام مستعمل في التهكم لظهور أنه لا تتلاقَى تلك الصفاتُ الأربعُ مع صفة جعله لله أنداداً.

والقانت: العابد.

وقد تقدم عند قوله تعالى: {وقوموا للَّه قانتين} في سورة [البقرة: 238] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت