وهو مشتق من الخَوَل بفتحتين وهو اسم للعبيد والخدم ، ولا التفات إلى فعل خال بمعنى: افتخر ، فتلك مادة أخرى غير ما اشتق منه فعل خَوَّل.
والنسيان: ذهول الحافظة عن الأمر المعلوم سابقاً.
ومَا صْدَق {ما} في قوله: {مَا كَانَ يَدْعُوا إلَيْهِ مِن قَبْلُ} هو الضر ، أي نسي الضر الذي كان يدعو الله إليه ، أي إلى كشفه عنه ، ومفعول {يَدْعُوا} محذوف دل عليه قوله: {دَعَا رَبَّهُ} ، وضمير {إلَيْهِ} عائد إلى {ما} ، أي نسي الضر الذي كان يدعو الله إليه ، أي إلى كشفه.
ويجوز أن يكون {ما} صادقاً على الدعاء كما تدل عليه الصلة ويكون الضمير المجرور بـ (إلى) عائداً إلى {رَبَّهُ} ، أي نسي الدعاء ، وضُمّن الدعاء معنى الابتهال والتضرع فعُدي بحرف (إلى) .
وعائد الصلة محذوف دل عليه فعل الصلة تفادياً من تكرر الضمائر.
والمعنى: نسي عبادة الله والابتهال إليه.
والأنداد: جمع نِدّ بكسر النون ، وهو الكفء ، أي وزاد على نسيان ربه فجعل له شركاء.
واللام في قوله: {لّيُضِلَّ عن سبيلِهِ} لام العاقبة ، أي لام التعليل المجازي لأن الإِضلال لما كان نتيجة الجعل جاز تعليل الجعل به كأنه هو العلة للجاعل.
والمعنى: وجعل لله أنداداً فَضل عن سبيل الله.
وقرأ الجمهور {لّيُضِلَّ} بضم الياء ، أي ليضل الناس بعد أن أضل نفسه إذ لا يضل الناس إلا ضَالّ.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بفتح الياء ، أي ليَضل هو ، أي الجاعل وهو إذا ضلّ أضل الناس.
{سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أصحاب} .
استئناف بياني لأن ذكر حالة الإِنسان الكافر المعرض عن شكر ربه يثير وصفها سؤال السامع عن عاقبة هذا الكافر ، أي قل يا محمد للإِنسان الذي جعل لله أنداداً ، أي قل لكل واحد من ذلك الجنس ، أو روعي في الإِفراد لفظُ الإِنسان.
والتقدير: قل تمتعوا بكفركم قليلاً إنكم من أصحاب النار.