وَ (سَاجِدًا وَقَائِمًا) : حَالَانِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «قَانِتٍ» أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يَحْذَرُ» .
وَ (بِغَيْرِ حِسَابٍ) : حَالٌ مِنَ الْأَجْرِ؛ أَيْ مُوَفَّرًا، أَوْ مِنَ الصَّابِرِينَ؛ أَيْ غَيْرَ مُحَاسَبِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي(14 ) ) .
(قُلِ اللَّهَ) : هُوَ مَنْصُوبٌ بِـ «أَعْبُدُ» .
قَالَ تَعَالَى: (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ(16) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ظُلَلٌ) : هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَ «لَهُمُ» الْخَبَرُ.
وَ (مِنْ فَوْقِهِمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ الْجَارَّ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «ظُلَلٌ» وَالتَّقْدِيرُ: ظُلَلٌ كَائِنَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ.
وَ (مِنَ النَّارِ) : نَعْتٌ لِظُلَلٍ.
وَ (الطَّاغُوتُ) : مُؤَنَّثٌ، وَعَلَى ذَلِكَ جَاءَ الضَّمِيرُ هُنَا.
قَالَ تَعَالَى: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ(19) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفَمَنْ) : مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: كَمَنْ نَجَا.
وَ (وَعْدَ) : مَصْدَرٌ دَلَّ عَلَى الْعَامِلِ فِيهِ قَوْلُهُ: «لَهُمْ غُرَفٌ» ؛ لِأَنَّهُ كَقَوْلِكَ: وَعَدَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ(21 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثُمَّ يَجْعَلُهُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الرَّفْعِ.