وَ (رَبُّكُمْ) : نَعْتٌ أَوْ بَدَلٌ، وَأَمَّا الْخَبَرُ فَاللَّهُ. وَ (لَهُ الْمُلْكُ) : خَبَرٌ ثَانٍ، أَوْ مُسْتَأْنَفٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «اللَّهُ» بَدَلًا مِنْ ذَلِكَ، وَالْخَبَرُ لَهُ الْمُلْكُ. وَ (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) : مُسْتَأْنَفٌ، أَوْ خَبَرٌ آخَرُ.
وَ (يَرْضَهُ لَكُمْ) : بِضَمِّ الْهَاءِ وَاخْتِلَاسِهَا وَإِسْكَانِهَا، وَقَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي: (يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ) [آلِ عِمْرَانَ: 75] .
قَالَ تَعَالَى: (إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(7) وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (8 ) ) .
وَ (مُنِيبًا) : حَالٌ. وَ «مِنْهُ» : يَتَعَلَّقُ بِخَوَّلَ، أَوْ صِفَةٌ لِنِعْمَةٍ.
قَالَ تَعَالَى: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ(9) قُلْ يَاعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ هُوَ قَانِتٌ) : يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ، وَالْأَصْلُ أَمْ مَنْ، فَأَمْ لِلِاسْتِفْهَامِ مُنْقَطِعَةٌ؛ أَيْ بَلْ أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ.
وَقِيلَ: هِيَ مُتَّصِلَةٌ، تَقْدِيرُهُ: أَمْ مَنْ يَعْصِي، أَمْ مَنْ هُوَ مُطِيعٌ مُسْتَوِيَانِ؛ وَحَذْفُ الْخَبَرِ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى: «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ» .
وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ، وَفِيهِ الِاسْتِفْهَامُ؛ وَالْمُعَادِلُ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفَانِ. وَقِيلَ: هِيَ هَمْزَةُ النِّدَاءِ.