فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379617 من 466147

وقال الزمخشري: وما منا أحد إلا له مقام معلوم ، حذف الموصوف وأقام الصفة مقامه ، كقوله:

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ...

بكفي كان من أرمي البشر

انتهى.

وليس هذا من حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، لأن أحداً المحذوف مبتدأ.

وإلا له مقام معلوم خبره ، ولأنه لا ينعقد كلام من قوله: وما منا أحد ، فقوله: {إلا له مقام معلوم} هو محط الفائدة.

وإن تخيل أن {إلا له مقام معلوم} في موضع الصفة ، فقد نصوا على أن إلا لا تكون صفة إذا حذف موصوفها ، وأنها فارقت غير إذا ؛ كانت صفة في ذلك ، ليتمكن غيره في الوصف وقلة تمكن إلا فيه ، وجعل ذلك كقوله: أنا ابن جلا ، أي ابن رجل جلا ؛ وبكفي كان ، أي رجل كان ، وهذا عند النحويين من أقبح الضرورات.

{وإنا لنحن الصافون} : أي أقدامنا في الصلاة ، أو أجنحتنا في الهواء ، أو حول العرش داعين للمؤمنين.

وقال الزهراوي: قيل إن المسلمين إنما اصطفوا في الصلاة منذ نزلت هذه الآية ، ولا يصطف أحد من الملل غير المسلمين.

{وإنا لنحن المسبحون} : أي المنزهون الله عن ما نسب إليه الكفرة ، أو المنزهون بلفظ التسبيح ، أو المصلون.

وينبغي أن يجعل قوله: {سبحان الله عما يصفون} من كلام الملائكة ، فتطرد الجمل وتنساق لقائل واحد ، فكأنه قيل: ولقد علمت الملائكة أن ناسبي ذلك لمحضرون للعذاب ؛ وقالوا: سبحان الله ، فنزهوا عن ذلك واستثنوا من أخلص من عباد الله ؛ وقالوا للكفرة: فإنكم وآلهتكم إلى آخره.

وكيف نكون مناسبيه ، ونحن عبيد بين يديه ، لكل منا مقام من الطاعة؟ إلى ما وصفوا به أنفسهم من رتبة العبودية.

وقيل: {وما منا إلا له مقام معلوم} ، هو من قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، أي وما من المرسلين أحد إلا له مقام معلوم يوم القيامة على قدر عمله ، من قوله تعالى: عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً.

ثم ذكر أعمالهم ، وأنهم المصطفون في الصلاة المنزهون الله عن ما يقول أهل الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت